الشيخ محمد الصادقي

121

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

الاضطرار فمحدودة بما يرفع الحاجة الضرورية من النظرة ، دون تعد عنها إلى غيرها تفننا أو تلذذا ! « 1 » . ثم اللهم إلّا أزواج بناتهن أو أمهاتهن ، وأعمامهن وأخوالهن لمكان النص في آية التحريم : « وَبَناتُ الْأَخِ وَبَناتُ الْأُخْتِ . . . وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ » ( 4 : 23 ) فإنه ينقض صرح الاستثناء الحاصر في الظاهر من آية النور « وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا . . . » . أترى لماذا لم يذكر أزواج البنات ، أو الأمهات والأعمام والأخوال هنا وهم أقرب إليهن فأحرى بالذكر من « ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ » أمّن ذا من بعض المذكورين في آية النور ؟ علّه اعتمادا على آية النساء وهي أشمل ، فليس القرآن ليذكر الأحكام إلّا تدريجيا ، لا جمعيا ، أو علّهم أحلّوا بعد آية النور ، أم لأن الحكم فيهم حائر محور الرجال ، وفي النور على محور النساء ، أم هم معنيون بطيات المذكورين هنا كما يأتي . وهل يجوز النظر إلى النساء غير المؤمنات ؟ نعم حيث الأدلة كتابا وسنة لا تشملهن ، ومن السنة ما تدل على الجواز « 2 » أم هل يجوز النظر إلى غير المتحجبات من المسلمات ؟ علّه نعم « لأنهن إذا نهين لا ينتهين » « 3 » اللّهم

--> ( 1 ) . وإذا احتاج إلى النظر إلى عورة أم مثلها مما هي قريبة إليها فلتنظر امرأة موثوق بها نيابة عنه فيما يقبل الثيابة . ( 2 ) . كرواية السكوني لا حرمة لنساء أهل الذمة ان ينظر إلى شعورهن وأيديهن ، ومرسلة الفقيه « انما كره النظر إلى عورة المسلم واما النظر إلى عورة الذمي ومن ليس بمسلم فهو كالنظر إلى عورة الحمار ، ومثلها مرسلة ابن أبي عمير « النظر إلى عورة من ليس بمسلم مثل نظرك إلى عورة الحمار » وابن أبي عمير ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه . ( 3 ) . هي رواية ابن صهيب « لا باس بالنظر إلى أهل تهامة والاعراب وأهل البوادي من أهل الذمة والعلوج لأنهن إذا نهين لا ينتهين .